العظيم آبادي

204

عون المعبود

من الإباء أي امتنع ( ذلك البحر ) البحر صفة لابن عباس ، قيل له لسعة علمه ، وزاد في رواية البخاري وقرأ ( قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما ) . قال الخطابي : لحوم الحمر الأهلية محرم في قول عامة العلماء ، وإنما رويت الرخصة فيها عن ابن عباس ، لعل الحديث في تحريمها لم يبلغه . انتهى . قلت : واستدلاله بالآية إنما في الأشياء التي لم يرد النص بتحريمها ، وأما الحمر الأهلية فقد تواترت النصوص على ذلك ، والتنصيص على التحريم مقدم على عموم التحليل وعلى القياس ، وأيضا الآية مكية وخبر التحريم متأخر جدا فهو مقدم ، وأيضا فنص الآية خبر عن حكم الموجود عند نزولها ، فإنه حينئذ لم يكن نزل في تحريم المأكول إلا ما ذكر فيها ، وليس فيها ما يمنع أن ينزل بعد ذلك غير ما فيها ، وقد نزل بعدها في المدينة أحكام بتحريم أشياء غير ما ذكر فيها كالخمر في آية المائدة .